السيد الخميني

المشكاة الثانية 101

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

وسلطنته القيّوميّة ، ظلّ الإحاطة التي لحضرة الاسم « اللَّه » الأعظم على سائر الأسماء والصفات ؛ فإنّ سائر الأسماء والصفات من شؤونه وأطواره ومظاهره وأنواره . فكما أنّ شرافة اسم « اللَّه » الأعظم المحيط على سائر الأسماء ليست تشريفيّة اعتباريّة وكذلك سائر الأسماء بعضها بالنسبة إلى بعض ، كذلك الأمر في مربوب الأسماء المحيطة الذي هو النبيّ في كلّ عصر وخصوصاً نبيّنا - صلّى اللَّه عليه وآله - الذي هو مربوب إمام أئمّة الأسماء والصفات ، فله الرئاسة التامّة على جميع الأمم السابقة واللاحقة ، بل كلّ النبوّات من شؤون نبوّته ، ونبوّته ( ص ) دائرة عظيمة محيطة على جميع الدوائر الكلّية والجزئيّة والعظيمة والصغيرة . قوله ( ص ) : « والفضل بعدي لك وللأئمّة من بعدك » إشارة إلى ما ذكرنا من أنّ مرتبة وجوده ( ع ) ووجود سائر الأئمّة ( ع ) بالنسبة إلى النبيّ ( ص ) مرتبة الروح من النفس الناطقة الإنسانيّة ؛ ورتبة سائر الأنبياء والأولياء رتبة سائر القوى النازلة منه ؛ ورتبة سائر الرعيّة رتبة القوى الجزئيّة النازلة الظاهرة أو الباطنة ، حسب درجاتهم ومراتبهم . وكلّ فضيلة وكمال وشرف في المملكة الإنسانيّة ثابتة للمرتبة الروحيّة ، ومنها يصل الفيض إلى سائر القوى والمراتب ، بل جميع القوى الظاهرة والباطنة ظهور حقيقة الروح . ولذلك قال عليّ - عليه السلام - : « كُنتُ مع الأنبياء سِرّاً ومَعَ رَسوُلِ اللَّه جَهراً » على ما حكي « 1 » . والمعيّة بالنسبة إلى

--> ( 1 ) - راجع : شرح دعاء الصباح ، السبزواري : 121 . وقد ورد هذا المضمون عن النبي ( ص ) بالنسبة إلى أمير المؤمنين ( ع ) راجع : مظهر العجائب ، عطار نيشابورى : 91 ؛ جامع الأسرار : 401 ؛ شرح الأسماء ، السبزواري : 104 .